دشّنت شبكة "العربية" السعودية، أمس الخميس، مبناها الرئيسي الجديد في العاصمة الرياض، في خطوة تمثل انتقالًا كاملًا بنسبة 100% من دبي إلى المملكة، وتأتي في توقيت سياسي حساس يتزامن مع تصاعد الأزمة بين الرياض و على خلفية تطورات الملف اليمني.

ويمثل المبنى الجديد نقلة نوعية في مسيرة الشبكة، إذ يضم استوديوهات مجهزة بأحدث تقنيات الإعلام والاتصال، بما يعزز التكامل التحريري للشبكة ويدعم خطط توسعها الإقليمي والدولي، مستفيدة من الثقل السياسي والاقتصادي والإعلامي الذي تمثله الرياض.

 

وحضر حفل التدشين وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، ورئيس مجلس إدارة شبكة "العربية: ومجموعة "إم بي سي" الشيخ وليد آل إبراهيم، حيث جرى استعراض الإمكانات التقنية والتحريرية التي يتيحها المقر الجديد.

 

وأعلنت الشبكة أنها ستبدأ بثها الكامل من استوديوهات الرياض بدلًا من دبي اعتبارًا من الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الرياض، يوم الأحد المقبل 8 فبراير، لتطوي بذلك مرحلة امتدت لسنوات من العمل الإعلامي انطلاقًا من الإمارات.

ويأتي هذا الانتقال في وقت خرجت فيه التوترات المكتومة بين الرياض وأبوظبي حول ملف اليمن إلى العلن، عقب اتهام الرياض لأبوظبي بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي عبر شحنة أسلحة، ما قاد إلى تصعيد غير مسبوق بين الطرفين.

وبلغ التوتر ذروته في ديسمبر الماضي، عندما شنّت مقاتلات سعودية غارات استهدفت شحنة أسلحة قيل إنها كانت في طريقها من الإمارات إلى اليمن، في تطور عكس حجم الخلافات المتصاعدة بين الحليفين السابقين.

ولا يقتصر هذا الخلاف على الساحة اليمنية، بل يمتد ليعكس منافسة أوسع بين السعودية والإمارات على النفوذ السياسي والاقتصادي، تشمل ملفات إقليمية مثل السودان وسوريا، إضافة إلى التباينات داخل تحالف "أوبك+"، وهو ما قد يعقّد جهود التهدئة والاستقرار في المنطقة.

ويُنظر إلى انتقال "العربية" بكامل استوديوهاتها إلى الرياض بوصفه خطوة إعلامية كبرى تحمل أبعادًا تتجاوز الإطار المهني، في ظل التحولات السياسية وإعادة رسم موازين النفوذ بين العاصمتين الخليجيتين.