روجت صحف الرؤية لموضوع تصنيف البرامج الدراسية في الجامعات على أنه مفيد مائة بالمائة للمواطن الإماراتي، واسترسلت في ذكر ايجابياته، ولكنها تجاهلت أن هذا النظام يمكن أن يخلق ساحات تعليمية للأغنياء يكون فيها كل شيء متاحا، ويكون أشبه بالمستحيل أن يتعلموا فيها، وتبقى جامعات أو برامج محددة بالحد الأدنى لهؤلاء الفقراء والمعدمين، وربما يخلق الأمر طبقية مقيتة في النظام التعليمي.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن تصنيف البرامج الدراسية في الجامعات الحكومية والخاصة خطوة استباقية تفيد أولياء الأمور في استشراف المخرجات العلمية والتحصيل المتوقع لأبنائهم، إضافة إلى كونها عاملاً مساعداً يخفف على الآباء عبء اتخاذ قرار تدريس أبنائهم.
كما أن هذه الخطوة ستفتح باب المنافسة بين الجامعات، وترفع من مستوى المادة التعليمية المقدمة، خصوصاً أن المعايير لا تطبق على المناهج فحسب، بل تمتد إلى الكوادر التدريسية والبنى التحتية لمقار الجامعات، ما سيفتح مجالاً واسعاً لتطوير العملية التعليمية ككل.
ومن جهة أخرى، فإن التصنيف سيحد من تغيير الرسوم من دون مبرر، أو دون احتكام إلى معايير علمية عالية.
ولكن الصحيفة لم تخبر أحدا عن موضوع الكلف المادية الذي سيترتب على البرامج ذات التصنيف (5 نجوم) إن وجدت في المستقبل، وهل يمكن للفقراء أن يدرسوا فيها، وتقدم لهم بسهولة هذه البرامج.